الشيخ محمد إسحاق الفياض
246
منهاج الصالحين
المال المشترك بينهما سيارتين تسوى أحداهما ألف دينار مثلا ، والأخرى ألفاً وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلاّ بالرد ، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى الآخر مائتين وخمسين ديناراً ، فإن تراضيا بذلك فهو ، وإلاّ بان طلب كل منهما الأغلى منهما - مثلا - عيّنت حصة كل منهما بالقرعة . ( مسألة 685 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجاً ، وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطي الآخر حصته من القيمة ، أجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما . ( مسألة 686 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالإفراز ، أو التعديل ، وطلب أحد الشريكين القسمة بالرد وامتنع الآخر عنها ، أجبر الممتنع عليها ، فإن لم يمكن جبره عليها ، أجبر على البيع وقسم ثمنه بينهما ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً باعه الحاكم الشرعي أو وكيله ، وقسم ثمنه بينهما . ( مسألة 687 ) : القسمة عقد لازم ، فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه ، ولو ادّعى وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فإن أثبت ذلك بالبيّنة فهو ، وإلاّ فلا تسمع دعواه ، نعم لو ادّعى علم شريكه بوقوع الغلط ، فله إحلافه على عدم العلم . ( مسألة 688 ) : إذا ظهر بعض المال مستحقاً للغير بعد القسمة ، فإن كان في حصة أحدهما دون الآخر بطلت القسمة ، وإن كان في حصتهما معاً ، فإن كانت النسبة متساوية صحت القسمة ، ووجب على كل منهما رد ما أخذه من مال الغير إلى صاحبه ، وإن لم تكن النسبة متساوية ، كما إذا كان ثلثان منه في حصة أحدهما ، وثلث منه في حصة الآخر ، بطلت القسمة أيضاً . ( مسألة 689 ) : إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم ، ثم ظهر دين على